GCF-Logo

مشروع مجلة مياه 2018: بين النقائص و الا...

مشروع مجلة مياه  2018: بين النقائص و الايجابيات

مشروع مجلة مياه 2018: بين النقائص و الايجابيات

06-11-2018

 

تفاقمت أزمة المياه خلال السنوات الأخيرة في تونس حيث أصبحت تصنف ضمن البلدان التي تقع تحت خط الفقر المائي او ما يسمّى بالإجهاد المائي الذي يقدر ب-500 متر مكعب فحسب آخر الإحصائيات لسنة 2018، افادتنا خبيرة المياه السيدة روضة ڤفراج بأن حصة الفرد الواحد من الماء في السنة تقدر ب-360 متر مكعب. ويعود هذا بالأساس الى هشاشة المنظومة المائية التي تعاني منها البلاد .

الأسباب المؤدية إلى هشاشة المنظومة المائية في تونس هي أسباب عديدة وتعود أساسا إلى شح الموارد المائية وسوء إستعمال المياه وإلى الحالات المتردية للمنشآت المائية وإلى غياب نص قانوني منظم لقطاع المياه في تونس :

1 - فشح هاته الموارد ناتج عن تراجع كميات الأمطار في السنوات الاخيرة التي تلعب دورا في تجديد الموائد المائية السطحية منها والجوفيّة التي تمثل "موارد مائية متجددة". ومع تغير المناخ ازداد تراجع نسبة الموارد المائية وتفاقمت الكوارث الطبيعية(الجفاف والفيضاناتالمؤدية الى ندرة المياه.

2- أما العامل الثاني المتسبب في هشاشة الموارد المائية فيتمثل في سوء استعمال المياه كالتبذير بسبب غياب وعي المواطن بقيمة الثروة المائيّة وكذلك إلى سياسات الدولة المترديّة التي تمنح قطاع الفلاحة 80% من الموارد المائية بالرغم من ضعف عائداته على الإقتصاد. كما يظهر تردّي هذه السياسات في تقصير الهياكل المعنية فيما يتعلق بصيانة وتجديد المنشآت المائية التي أغلبها يعود تاريخ انشائها إلى أوائل القرن الماضي.

3- بالإضافة إلى هذه الأسباب فانّ غياب نص قانوني منظم لقطاع المياه في تونس يتماشى مع الوضع الحالي للمياه( القانون عدد 16 لسنة 1975 مؤرخ في 31 مارس 1975 المتعلّق بإصدار مجلة المياه ) يعد من أبرز أسباب تفاقم مشكل المياه في تونس. فبالرغم من أن مجلة 75 كانت مجلة تقدمية آنذاك وقد قامت كل من المغرب والجزائر باعتمادها لتنظيم قطاع المياه في كلتا البلدين، إلا أنه في بداية الألفيات ومع تغير الوضع العالمي قامت الجزائر والمغرب بإعادة صياغة النص القانوني المنظم لقطاع المياه في حين ابقت تونس على نفس المجلة واكتفت بتنقيحها في ثلاث مناسبات : سنة 1987 و سنة 1988 و سنة 2001.

بعد مجلة المياه لسنة 1975 والتنقيحات التي اجريت عليه، نعيش اليوم تحت وقع إصدار مجلة مياه جديدة والتي أثار  مقترحها الذي تداولته المقالات الصحفية  في شهر مارس الفارط والذي تزامن مع اليوم العالمي للمياه (22 مارس)  جدلا وسعا بين التأييد والرفض وغصت مواقع التواصل الإجتماعي بالتعليقات.

  • هل سيتم الأخذ بعين الاعتبار في مجلة مياه 2018 جميع نواقص مجلة 75 باعتبار التنقيحات التي اجريت عليها حتى تكون  حلا لأزمة المياه في تونس؟

بعد قراءة معمقة لمجلة مياه 75 والتنقيحات التي اجريت عليها، قامت منظمة راج تونس بتنظيم لقاءين مع كل من السيد عبد الله الرابحي كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية والصيد البحري والسيد وحيد الفرشيشي أستاذ قانون عام بجامعة قرطاج. وقد مكننا اللقاء مع السيد عبد الله الرابحي من الحصول على النسخة الأصلية لمشروع المجلة الجديد التي تم عرضها على المجلس وزاري أول في مارس 2018 ومن شرح أسباب طرح مشروع مجلة مياه جديدة ومن التطرق خاصة  إلى أبرز مميزات هذا المشروع مقارنة بمجلّة المياه الصادرة سنة 1975 والتي على حسب قوله لم تعد ملائمة لمتطلبات المرحلة الحالية ولا تستجيب لضروريات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. أما القاء مع السيد وحيد الفرشيشي، الذي كان عضوا في لجنة الخبراء الذين قاموا بصياغة مشروع المجلة في نسخته الأولى والتي إنطلق العمل عليها منذ سنة 2010، فقد مكننا من التطرق إلى أبرز الجوانب الإيجابية والسلبية على المستوى البيئي والإقتصادي والقانوني والمؤسساتي لمشروع المجلة في نسخته الأخيرة.

 

 

يعتمد مشروع مجلة المياه الجديدة على مخرجات دراسة تونس مياه 2030 التي أنجزت منذ سنة 2009 واهتمت بتشخيص الوضع الحالي للموارد المائية ومختلف استعمالاتها والمخاطر والتحديات المطروحة فضلا عن تحليل لمختلف الاحكام القانونية المتعلقة بالموارد المائية.

 يتكون مشروع المجلة من سبعة أبواب، قمنا بتقسيمهم إلى 4 أقسام حتى نتمكن من تقديم قراءة تحليلية ونقدية  وأبرز البدائل لمشروع المجلة وذلك على المستوي البيئي والمستوي الإقتصادي و المستوي القانوني و المستوي المؤسساتي.

 

على المستوى البيئي

تطرق مشروع مجلة المياه الجديدة إلى الجانب البيئي وذلك على مستوى العنوان الأولمبادئ توجيهية وأحكام عامة( والعنوان السادس (إدارة المخاطر المرتبطة بالمياه والوقاية منها).

 الجوانب الإيجابية لمشروع مجلة مياه 2018:

-ركزت مشروع مجلة مياه 2018 على الجانب البيئي بصفة عامة مما جعلها تتميز على مجلة 75 باعتبار التنقيحات التي اجريت عليها ماعدا تنقيح 2001 الذي تطرق إلى الجانب البيئي.

- تم الأخذ بعين الاعتبار أن الماء جزء من المنظومة البيئية ومع اختلال المنظومة المائية تختل كل المنظومة البيئية (أزمة المياه). 

-تم النص على "ضمان التنمية المستدامة للموارد المائية" في المبادئ والمعايير التي انبنى عليها مشروع المجلة والذي تعتبر انجازا على المستوى النص القانوني الذي سينظم قطاع المياه ويضمن حقوق الأجيال القادمة للتمتع بحق الماء كما ينص عليه دستور  2014(الفصل 44).

- تم الأخذ بعين الاعتبار في مشروع مجلة 2018 وجوب سياسات وطنية تعنى بالتغيرات المناخية وتأثيرها على الموارد المائية وكيفية الوقاية منها والتأقلم معها.

 الجوانب السلبية لمشروع مجلة مياه 2018:

- الماء هو محور التنمية إلا أن إصرار وزارة الفلاحة  على مواصلة استعمال مصطلحات لا تتماشى مع مبادئ التنمية المستديمة على غرار عبار ة " استغلال الموارد المائية" يستوجب إعادة النظر بصفة دقيقة في العبارات التي تم إستعمالها من منظور بيئي مع الأخذ بعين الإعتبار المعاهدات الوطنية والدولية التي التزمت بها تونس وذلك إعتمادا على ما نص  عليه الفصل الأول من مشروع المجلة الجديدة.

البدائل البيئية:

- ضرورة مراجعة دقيقة للعبارات التي تم استعمالها  في مشروع مجلة مياه 2018 مع الأخذ بعين الإعتبار القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية التي التزمت بها تونس حتى لا تكون المجلة بعباراتها مخالفة للإطار الوطني والعالمي.

على المستوى الاقتصادي                                            

تطرق مشروع مجلة المياه الجديدة إلى الجانب الاقتصادي على مستوى العنوان الخامس) الاستعمالات والخدمات العمومية في قطاع المياه والاقتصاد فيه.(

الجوانب الإيجابية لمشروع مجلة مياه 2018:

 -تم الانتقال من سياسات العرض (مجلة 75) إلى سياسات الطلب (مشروع مجلة 2018) باعتبار ندرة المياه مقارنة بالعقود الماضية. حيث كانت مجلة 1975 مبنية على أساس العرض بمعنى أن هناك كمية معينة من المياه يتم توزيعها على المستفيدين وكأن الماء ثروة وطنية بإمكاننا استعمالها كما نشاء. إلا أن هذه الفكرة تم الاستغناء عنها في مشروع مجلة 2018 باعتبار أن الماء هو مورد طبيعي معرض للانتهاء ككل الموارد الطبيعية، وانبنت على أساس الطلب مع الأخذ بعين الاعتبار كل متطلبات القطاعات على غرار الماء الصالح للشراب، الفلاحة، الصناعة، السياحة والتي على اساسها يتم تنظيم توزيع المياه.

- النص على وجوب ترشيد إستعمال المياه 

-النص على استعمال المياه التقليدية بما في ذلك تحلية مياه البحار، استعمال المياه المعالجة لأغراض فلاحية والتي تم التطرق إليها منذ تنقيح 2001 لمجلة 75 إلا أنه أصبح خياراً إستراتيجيا في مشروع مجلة 2018.

الجوانب السلبية لمشروع مجلة مياه 2018:

-عدم الأخذ بعين الاعتبار المياه الافتراضية أو البصمة المائية : هو مقياس لكمية المياه المستخدمة لإنتاج كل من السلع والخدمات التي نستخدمها مثل المنتجات الزراعية و الملابس وغيرها.

-ثغرات في توضيح استعمال المياه التقليدية.

البدائل الاقتصادية

-ضرورة الأخذ بعين الإعتبار وجوب إحتساب المياه الافتراضية بإعتبار تأثيرها على عائدات القطاع الإقتصادي.

-إعادة النظر في الجانب الاقتصادي من منظور مالي وجبائي.

-ضرورة الترفيع في تسعيرة المياه حتى يتم تثمين هذا المورد الطبيعي النادر خاصة بالنسبة للشركات المستهلكة لكميات كبيرة من المياه.

-ضرورة توفير نص قانوني يوضح الخيار الإستراتيجي التي ستتخذه الوزارة المشرفة على قطاع المياه في المرحلة القادمة فيما يتعلق بإمكانية أو إستحالة خوصصة قطاع المياه

على المستوى القانوني 

تطرق مشروع مجلة المياه الجديدة إلى الجانب القانوني على مستوى العنوان الثاني (تحديد الملك العمومي للمياه وحمايته) والعنوان الرابع (في طرق استغلال واستعمال الملك العمومي للمياه) والعنوان السابع (معاينة الجرائم وتتبعها).

الجوانب الإيجابية لمشروع مجلة مياه 2018:

- أعوان الرقابة لم تكن لهم الصلاحيات الكافية للتدخل ولاتخاذ الإجراءات على عين المكان لذا جاءت المجلة بفصول لتعزيز صلاحيات أعوان الرقابة: أبقى مشروع مجلة المياه الجديدة على ما نصت عليه مجلة 75 فيما يتعلق بأعوان الضابطة العدلية الذين يقومون بمراقبة قطاع المياه كما نصت عليه مجلة المرافعات الجزائية. حيث جاء مشروع مجلة 2018 لتعزيز أعوان الضابطة العدلية بمراقبين من الإدارة نفسها بما في ذلك الديوان الوطني للتطهير (ONAS) والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (SONEDE) ووزارة الفلاحة ووزارة البيئة ووزارة الصحة وذلك بهدف توسيع عدد المتدخلين وتوسيع إمكانية  التعرف على المخالفات المسجلة على عين المكان.

- ركز مشروع المجلة على مسألة أساسية في العقوبات حيث اعاد الوضع على ما كان عليه وذلك من خلال النص على التعويض على كل مخالفة مجزية للبيئة وللمناخ أو إعادة الوضع البيئي على ما كان عليه.

-أجبر المحكمة على أن تحدد أجل للقيام بالعملية والشخص الذي لم يلتزم بالآجل يعاقب عقوبات مالية هامة.

الجوانب السلبية لمشروع مجلة مياه 2018:

 -إسقاط جانب من مشروع مجلة مياه 2018 والذي ينص على تجميع مياه الأمطار في خزانات على طريقة "الماجل" بهدف إعادة استعمالها لأغراض أخرى على غرار الإستعمالات المنزلية والإستعمالات الفلاحية والإستعمالات الصناعية. 

 

البدائل القانونية

- إعادة النظر في صياغة فصول مشروع مجلة 2018 مع الأخذ بعين الاعتبار دستور تونس 2014 وقانون الجماعات المحلية المصادق عليه مؤخرا في أفريل 2018  حتى يكون محتوى مشروع المجلة متماشيا مع الإطار الوطني.

فبعد المصادقة على قانون الجماعات المحلية، لا يمكن مواصلة تنظيم قطاع المياه بطريقة مركزية حيث تحتكر وزارة الفلاحة كل الصلاحيات وإنما يجب التوجه إلى الحكم المحلي من خلال تنظيم العلاقات على مستوى استعمال واستغلال بين الجماعات العمومية والمركز.  كما يستحسن إعادة النظر في مفاهيم مشروع المجلة على ضوء دستور 2014 مع الأخذ بعين الاعتبار مبادئ الحوكمة الرشيدة، التوزيع العدل والتمييز  الإيجابي بين الجهات

- وجوب تحجير إستغلال المياه الصالحة للشراب أو ما يعرف عنه بمياه الصوناد لإغراض اقتصادية على غرار استعمالها في قطاع الفلاحة لسقي الأراضي الفلاحية أو في قطاع السياحة (متطلبات النزل) أو في قطاع الصناعة) متطلبات الأنشطة الصناعية.(

-ضرورة النص على صيانة المنشآت المائية التي أغلبها أصبح في حالة متدهورة مما أثر سلبا على جودة المياه الصالحة للشراب وعلى إستمرارية توزيعه (حالات إنقطاع المياه المتكررة مؤخراً).

على المستوى المؤسساتي

تطرق مشروع مجلة المياه الجديدة إلى الجانب المؤسساتي على مستوى العنوان الثالث (الحوكمة في قطاع المياه).

الجوانب الإيجابية لمشروع مجلة مياه 2018:

- جاء مشروع مجلة 2018 بقوانين تدعم صلاحيات أعوان الضابطة العدلية من إدارة تابعين لوزارة الفلاحة و وزارة البيئة ووزارة الصحة وذلك من خلال مرافقتهم بأعوان حاملة للسلاح من أعوان الضابطة العدلية لاتخاذ الإجراءات المناسبة على عين المكان عند تعيين مخالفة في مجال المياه. 

- إحداث اللجنة الوطنية لتحديد الملك العمومي للمياه (لجنة تقنية)

- تدعيم دور المجامع المائية حتى تكون بمقتضى نص قانوني خاضعة للمحاسبة العمومية والمالية وتتضمن تركيبتها وجوبا فنيين مع امكانية انتدابهم في إطار برنامج 'عقد الكرامة' وستكون طريقة عملها باعتماد التفويض من مجلس الإدارة إلى الإدارة الفنية.

الجوانب السلبية لمشروع مجلة مياه 2018:

- نفس النواقص والانتقادات على المستوى المؤسساتي التي كانت توجه إلى مجلة 75 نوجهها اليوم إلى مشروع مجلة 2018. حيث أن مشروع مجلة 2018 أعاد فكرة المجلس الوطني للمياه الذي له دور استشرافي إلى اننا قد علمنا من مقابلتنا مع السيد وحيد الفرشيشي أن هذا المجلس انعقد مرة واحدة منذ انشائه أي منذ 43 سنة وذلك لإبداء رأيه في تحويل مياه الشمال إلى الوطني القبلي والوسط.

- تم التخلي عن فكرة الهيكل التعديلي في مشروع مجلة 2018 الذي يتمثل دوره في الإشراف على قطاع المياه واتخاذ الإجراءات اللازمة ولتعديل العلاقات بين مختلف أطراف المعنيين بقطاع المياه حيث علمنا أن وزارة الفلاحة اسقطته من خلال لقائنا مع السيد وحيد فرشيشي بما أنه كان في لجنة الخبراء الذين شاركوا في صياغة مشروع المجلة. 

البدائل المؤسساتية 

- ضرورة تعزيز مفهوم الحوكمة الرشيدة التي نص عليها دستور 2014.

- كان من المستحسن تشريك مكونات المجتمع المدني المختصة وغير المختصة في مجال المياه حتى يكون محتوى المجلة شاملا لمختلف طرق إستعمال المياه. يستوجب تحقيق الغايات المحددة في أجندة 3002 لأهداف التنمية المستدامة تشريك كل المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين على حد السواء حتى نحافظ على مواردنا المائية ونضمن سلامتها للأجيال القادمة.

- تغيير الخيار الإستراتيجي الذي تعتمده الدولة التونسية والمتمثل في إشراف وزارة الفلاحة على قطاع المياه وضرورة توجه الدولة في إرساء هيكل مختص يقوم على إشراف على قطاع المياه.


يمكن القول في النهاية أن مشروع المجلة الجديدة ركز على الجانب البيئي مما جعلها تتميز عن مجلة 75 وجعلها متلائمة مع الإطار الوطني والعالمي فيما يتعلق بالجانب البيئي من خلال التطرق إلى مفهومين أساسين ألا وهما التغيرات المناخية والتنمية المستدامة. فبالرغم من بعض النواقص في الجانب البيئي على غرار الإصرار على إستعمال مفردات لا تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة إلا أن الجانب البيئي يعتبر نقطة قوة مشروع المجلة الجديدة. أما فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي والقانوني والمؤسساتي فلا يخلو مشروع المجلة الجديدة من النواقص فحسب وانما أعاد صياغة نواقص مجلة 75 والتي أجمع الخبراء والمجتمع مدني والمسؤولين في قطاع الماء على أنها منتهية الصلوحية ولم تعد مواكبة للوضع في تونس.

تونس تواجه اليوم مشكلة حقيقية تطلب حلا عاجلا يكمن في إرساء سياسات تقوم على التشاركية والوحدة الوطنية وتركيز مفهوم اللامركزية خاصة بعد المصادقة على قانونٌ الجماعات المحلية وإعتماد مبادئ الحوكمة الرشيدة وذلك حسب ما جاء به دستور 2014.

Voir plus de publications

×

Inscrivez-vous à notre newsletter

*Obligatoire
load.gif